الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

52

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

التميمي المعروف بابن النجار النجوي ( النحوي خ ل ) قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مروان الغزال ( العزال خ ل ) قال : حدثني محمد بن تيم ( تميم خ ل ) ، عن عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن عبد الغفار بن القاسم ( قاسم خ ل ) ، عن أبي مريم ، عن أبي هريرة قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد نزلت هذه الآية : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد . « 1 » فقرأها علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال : إنما أنا المنذر ، أتعرفون الهادي ؟ قلنا : لا يا رسول اللّه ، فقال : هو خاصف النعل ، فطوّلت الأعناق إذ خرج علينا علي عليه السلام من بعض الحجر وبيده نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم التفت إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ألا إنّه المبلّغ عنّي والإمام بعدي ، وزوج ابنتي وأبو سبطيّ ، فنحن أهل بيت أذهب اللّه عنّا الرجس وطهّرنا من الدنس ، يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وهو الإمام أبو الأئمة الزهر . فقيل : يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك ؟ قال : اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، ومنّا مهديّ هذه الأمّة

--> وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنذر وأنا الهادي ، وفي لفظ : والهادي رجل من بني هاشم ، يعني نفسه . الدر المنثور : ج 4 ، ص 45 . وفي تفسير الطبري : ج 13 ، ص 108 ، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال : حدثنا معاذ بن مسلم ، حدثنا الهروي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ وضع صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يده على صدره فقال : أنا المنذر ولكل قوم هاد وأومأ بيده إلى منكب علي عليه السلام فقال : أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون بعدي . والأخبار في هذا المعنى كثيرة فراجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ج 1 ، ص 293 - 303 وغيره . وكذا الأخبار بمضمون سائر ما في الحديث من فضائلهم عليهم السلام كثيرة جدا ، يطول بنا الكلام باخراج بعضها هنا ، واللّه هو الموفق للصواب . ( 1 ) الرعد : 7 .